غير مصنف

النووي وواشطن.. روحاني يرمي الكرة ثانية في ملعب بايدن

كرر الرئيس الإيراني حسن روحاني مناورته في شأن التزام بلاده بالاتفاق النووي الموقع عام 2015 مع القوى الكبرى، رامياً الكرة ثانية في ملعب الأميركيين، قائلاً “إذا عاد الأميركيون إلى الوفاء بالتزاماتهم، فإن إيران ستفي على الفور بجميع التزاماتها”.

كما رأى أن التأخير في العودة إلى الاتفاق النووي سيعود بالضرر على مجموعة الدول 5+1 الموقعة على الاتفاق.

روحاني يزعم التزام بلاده بالاتفاق

واعتبر روحاني في حفل تدشين الخطة الوطنية لوزارة الصناعة والمناجم والتجارة في البلاد أن “بلاده حافظت على الاتفاق النووي وتحملت أعباءه، لذا فقد حان اليوم دور مجموعة 5 + 1 والأميركيين للقيام بواجباتهم”.

كما قال: “على الغرب أن يعي أن كل ساعة تأخير في الوفاء بالالتزامات تضر بهم”، وفق ما أفادت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية “إيسنا”.

عرض خامنئي

إلى ذلك، ذكر الرئيس الإيراني بأن “المرشد علي خامنئي عرض رفع العقوبات مقابل عودة إيران إلى تنفيذ تعهداتها، لكن الإدارة الأميركية الجديدة لم تستثمر الفرصة” وتابع: “لقد قدم المرشد عرضا صريحا أنه إذا رفعت الولايات المتحدة العقوبات، فسنعود إلى جميع التزاماتنا، لقد كانت صفقة رابحة للعالم بأسره والمنطقة، لكن الأميركيين لم يدركوها ولم يستثمروا هذه الفرصة الذهبية”، بحسب وصفه.

عرض أميركا غير مقبول

بدوره، شدد وزير الخارجية محمد جواد ظريف على أن المقترح الأميركي للعودة المتزامنة إلى الاتفاق النووي غير مقبول أبدا، مضيفا “على الولايات المتحدة اتخاذ الخطوة الأولى أولا مثلما أكد المرشد”. وأضاف: “ليس بإمكان الأميركيين محو 4 أعوام من تاريخ إيران”.

كما أوضح في تصريحات اليوم أن “خامنئي أعلن صراحة أنه لو عادت أميركا إلى الاتفاق النووي، فسنعود نحن أيضا إلى التزاماتنا”

روحاني ينتقد بايدن

أتى ذلك، بعد أن انتقد الرئيس الإيراني في اجتماع مجلس الوزراء أمس، موقف إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن من إيران، مؤكدا بأنها “لم تخط أي خطوة عملية جادة، بل إنها تتكلم فقط”، مضيفاً “إنها تقول إن أفعال الإدارة السابقة خاطئة وإن الضغط الأقصى لم يأت بنتيجة، وإن الحرب ليست الحل.. ولكن عمليا لم نر تصرفاً ديبلوماسياً، بل استمرار للعقوبات والضغوط، فنحن لا نرى أي إجراء جاد”.

العقوبات لن ترفع إلا بالتفاوض

وكانت وزارة الخارجية الأميركية كررت أمس الأربعاء تأكيدها أن العقوبات على إيران لن ترفع إلا ضمن مسار تفاوضي دبلوماسي.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس أن العقوبات الحالية المتعلقة بإيران سارية المفعول، مضيفا “سياستنا تجاه العقوبات لم تتغير في الوقت الحالي.. “.

يذكر أنه على مدى الأشهر الماضية، ربطت كل من طهران وواشنطن العودة إلى الاتفاق باستراط قيام الطرف الآخر بالخطوة الأولى، وعلق الجانبان بشرط “أنتم أولا”، فيما لم تنجح الماعي الأوروبية بحلحلة المسألة، واعادة احياء الاتفاق المتهاوي أصلا، على وقع الانتهاكات الإيرانية منذ العام الماضي.

ورفعت السلطات الإيرانية خلال الفترة الفائتة نسب تخصيب اليورانيوم، ملوحة بمزيد من التراجع عن الالتزام ببنود الاتفاق النووي، ساعية إلى مساومة واشنطن، والضغط من أجل رفع العقوبات التي أهلكت اقتصادها منذ عام 2018، عند انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب من اتفاقية 2015 بين طهران والغرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى