أخبار العالم

اخبار عالمية مساومة الغرب في سوريا.. تخفيف العزلة مقابل خطوات روسية

قبل أيام وعد مؤتمر المانحين بتقديم مساعدات إنسانية حجمها 6.4 مليار دولار للنازحين السوريين، تقدم بلا شك عبر المنظمات الأممية والدولية، مع تكراره ربط أي إعادة إعمار بالعملية السياسية.

فشروط أوروبا التي تشكل إزعاجا كبيرا لروسيا، لم تتزحزح قيد أنملة، فقد أفادت وثيقة المؤتمر بأن “الدول المانحة والاتحاد الأوروبي يؤكدان أن إعادة الإعمار في سوريا والدعم الدولي لتنفيذها سيكونان ممكنين فقط لدى سريان حلّ سياسي موثوق وراسخ ينسجم مع القرار 2254 وبيان جنيف… وحكومة سورية ديمقراطية جامعة، ومحاورين سوريين موثوقين وشرعيين وضمانات فيما يتعلّق بتمويل المحاسبة”، مؤكدا أن الوضع السوري حاليا لا يفي بأي من تلك الشروط

“خطوة مقابل خطوة”

وأمام تلك الفجوة الكبيرة بين موقفي روسيا وحلفائها من جهة وأميركا وشركائها الأوروبيين والإقليميين من جهة ثانية، أعيد طرح تفعيل مقاربة “خطوة مقابل خطوة” بين واشنطن وموسكو التي كانت اختبرت مرات عدة إلى صيف العام الماضي عبر محادثات سرية بينهما في فيينا، بحسب ما أفادت صحيفة “الشرق الأوسط”.

العملية السياسية ودور إيران

كما أشارت إلى أن العرض القديم – الجديد هذا، يتضمن استعداد الغرب لتقديم حوافز بينها رفع أو تخفيف أو عدم فرض العقوبات وفك العزلة على دمشق مقابل إقدام موسكو على خطوات إيجابية في مجال العملية السياسية ودور إيران في سوريا.

وقد كان المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون من أكثر المتحمسين لهذا الاقتراح خصوصاً مع تفاقم التوتر بين موسكو وواشنطن، لكن الجديد أن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس دعم هذا الاتجاه مع أنه كان غير مقتنع به في ضوء خيبات برلين من الحوار السابق بين المستشارة أنجيلا ميركل والرئيس فلاديمير بوتين عن سوريا.

أمام تلك الوقائع، تبقى التساؤلات هل تقدم موسكو على قبول هذا العرض؟

إعادة بناء سوريا

يذكر أن مؤتمر المانحين كان تعهد يوم الثلاثاء الماضي، بتقديم مساعدات إنسانية حجمها 6.4 مليار دولار لمساعدة السوريين الفارين من الحرب المستمرة منذ أكثر من عشر سنوات .

لكن في بيان منفصل دعت الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر المانحين الدوليين إلى المساعدة في إعادة بناء سوريا، لا سيما لإصلاح خدمات الصحة والمياه والكهرباء.

وحث رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير القوى العالمية على التوصل إلى اتفاق سلام وإلا ستجد نفسها في مواجهة مزيد من مؤتمرات المانحين لسوريا. وقال “المسؤولية النهائية تقع على عاتق أطراف الصراع”.

إلا أن الاتحاد الأوروبي لطالما أكد أنه لا يمكن البدء في عملية إعادة إعمار بمساعدة أجنبية في سوريا بدون اتفاق سلام بين النظام والمعارضة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى