أخبار العالم

اخبار عالمية قصة امرأة سادية عملت مع النازيين.. وحصدت آلاف الرؤوس

آلاف القصص نشرت عن جرائم النازيين في فترة حكم أدولف هتلر، معظم تلك الروايات تمحورت حول ضباط ذكور ممن شاركوا في تنفيذ تلك الجرائم، لكن كان هناك أيضاً سيدة تدعى ماريا ماندل عرفت بساديتها وبعقوباتها القاسية على المعتقلين.

وبفضل شخصيتها السادية، ترقت ماندل نالت مرة تلو الأخرى من النظام النازي حيت وصفت بتعاملها القاسي مع المعتقلين وتحديداً في معسكر أوشفيتز للاعتقال والإبادة الذي أنشأه الألمان جنوب بولندا خلال الحرب العالمية الثانية.

فقد شهد هذا المعسكر النازي تحت إشراف رودولف هوس، ما بين عامي 1940 و1945 إبادة ما لا عن مليون شخص، كان جلّهم من اليهود، قتلوا بطرق مختلفة تراوحت أساسا بين غرف الغاز والرمي بالرصاص.

وأثناء فترة ماندل على قسم النساء بمعسكر أوشفيتز، أرسلت هذه المرأة ذات الأصول النمساوية مئات آلاف النساء والأطفال نحو الموت لتصنف بذلك كواحدة من أخطر مجرمي الحرب النازيين بالحرب العالمية الثانية.

امرأة سادية ومئات آلاف الضحايا

ولدت ماريا ماندل في 10 كانون الثاني/يناير 1912 بمدينة مونتسكيرشن (Münzkirchen) النمساوية لعائلة ميسورة الحال حيث امتهن والدها منذ فترة صناعة الأحذية.

في التزامن مع اجتياح هتلر للنمسا وضمها لألمانيا ضمن عملية الأنشلوس (Anschluss) خلال آذار/مارس 1938، انتقلت ماريا ماندل لميونخ قبل أن تنضم لفرق الأس أس (SS) وتلتحق بمعسكر لختنبرغ (Lichtenburg) بإقليم ساكسونيا، حيث عملت كحارسة.

وخلال عملها، جذبت ماريا ماندل اهتمام المسؤولين بسبب قسوتها وساديّتها التي تجسدت من خلال العقوبات الجسدية التي كانت تمارسها على المعتقلين. وبفضل ذلك، نقلت الأخيرة لمعسكر اعتقال قرب برلين قبل أن تنضم بشكل رسمي للحزب النازي بحلول نيسان/أبريل 1941.

ومع مطلع تشرين الأول/أكتوبر 1942، عيّنت ماريا ماندل مسؤولة على قسم النساء بمعسكر أوشفيتز الذي أداره رودولف هوس.

في حين لقبت أثناء فترة إشرافها على قسم النساء بمعسكر الموت النازي، بـ “الوحش” حيث مكثت الأخيرة أمام مدخل المعسكر عند قدوم المعتقلات الجدد لتأملهن وانتقاء عدد منهم بشكل عشوائي لإرسالهن نحو غرف الغاز.

من ناحية أخرى، لعبت هذه المرأة النمساوية دوراً هاماً في انتزاع أطفال من أمهاتهم بغية إرسالهم نحو مناطق احتجاز الأطفال بأوشفيتز لإجراء تجارب وأبحاث عليهم من قبل الأطباء الألمان.

وطيلة فترة عملها بأوشفيتز، مارست ماريا ماندل العديد من العقوبات الجسدية على النساء بالمعسكر كما أرسلت خلال فترة قدرت بعامين مئات الآلاف من الأشخاص نحو غرف الغاز عقب مؤتمر وانسيي (Wannsee) الذي أقر الحل النهائي لمسألة اليهود بأوروبا.

إعدام عقب محاكمة أوشفيتز

مع نهاية الحرب العالمية الثانية على الساحة الأوروبية واستسلام ألمانيا، وقعت ماريا ماندل في قبضة القوات الأميركية خلال آب/أغسطس 1945. وعلى إثر ذلك، نقلت الأخير لسجن داشو (Dachau) حيث مكثت لوهلة قبل أن يسلمها الأميركيون لاحقا للسلطات البولندية.

في بداية تشرين الثاني/نوفمبر 1947، مثلت ماريا ماندل أمام القضاء ضمن محاكمة أوشفيتز. وبعد نحو شهر، اتهمت بارتكاب جرائم ضد الإنسانية ليصدر في حقها حكم بالإعدام شنقا تم تنفيذه في 24 كانون الثاني/يناير 1948.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى