أخبار العالم

اخبار عالمية المجلس الأوروبي: خفض التصعيد شرط للتعاون مع تركيا

أكد رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل أن الخفض المستدام للتوتر شرط لبناء أجندة إيجابية للتعاون مع تركيا.

ونشر ميشيل صورة تجمعه بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، على حسابه في تويتر الثلاثاء، وأرفقها بتعليق: “في أنقرة، جاهزون مع أورسولا فون دير لاين لبدء المناقشة مع رجب طيب أردوغان حول مستقبل العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا”.

كما أضاف: “هناك حاجة لخفض التصعيد بشكل مستدام لبناء أجندة بناءة أكثر”.

محاولة للدفع باتجاه انطلاقة جديدة

يشار إلى أن قادة الاتحاد الأوروبي بدأوا الثلاثاء زيارة إلى تركيا في محاولة للدفع باتجاه انطلاقة جديدة في العلاقات بين أنقرة وبروكسل بعد أشهر من التوتر ووعد تركيا الأخير بالعمل على “برنامج إيجابي”.

والتقى رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية الرئيس التركي لبحث سبل الاستئناف التدريجي للعلاقات الاقتصادية ومناقشة الدعم للاجئين المقيمين في تركيا.

كما سيعقد المسؤولان الأوروبيان مؤتمرا صحافيا بعد الظهر في ختام لقائهما مع أردوغان.

يذكر أنه بعد سنة من التوترات، كثف المسؤولون الأتراك الدعوات إلى الحوار مع الأوروبيين لتسوية مواضيع حساسة مثل الخلاف البحري اليوناني التركي في شرق المتوسط أو دور تركيا في النزاعات في سوريا وليبيا وفي الآونة الأخيرة ناغورنو كاراباخ.

لكن القادة الأوروبيين طلبوا “بادرات ذات صدقية” و”جهودا دائمة” من جانب أنقرة ووضعوها تحت المراقبة حتى يونيو مع التلويح في الوقت نفسه بتهديد العقوبات. وطلبوا من الرئيس التركي القيام بأفعال لإظهار رغبته في التهدئة لا سيما بما يتصل بخلافاته مع اليونان وقبرص وسحب قواته من ليبيا واحترام الحقوق الأساسية في بلاده.

“برنامج عمل إيجابي”

من جهتها تؤكد السلطات التركية رغبتها في إجراء محادثات “إيجابية” عبر التركيز على أعمال ملموسة يجب القيام بها في ما يتعلق بالهجرة.

غير أن قادة الاتحاد الاوروبي حذروا من أن الابقاء على “برنامج عمل إيجابي” رهن بقدرة أردوغان على إثبات أنه لا يزال شريكا موثوقا.

تأتي سياسة التهدئة التي تعتمدها أنقرة فيما تبدي قلقا من احتمال تشدد الموقف الأميركي تجاهها مع تولي الإدارة الجديدة مهامها في واشنطن. وفي سبيل تشجيع تركيا، أبدى الاتحاد الأوروبي استعداده لمباشرة تحديث الاتحاد الجمركي واستئناف الحوار على مستوى عال بعد تعليقه العام 2019 بشأن بعض المسائل مثل الأمن والبيئة والصحة ومنح بعض التسهيلات لإصدار تأشيرات دخول للاتراك.

كذلك، تأتي الزيارة بعيد انسحاب تركيا من اتفاقية تحمي المرأة من العنف والذي اثار جدلا، وبعد إجراء قضائي لحظر حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، ثالث أكبر حزب في البرلمان. ونددت بروكسل بهذه التطورات لكنها أبقت على التزامها العمل مع تركيا “إذا استمر تخفيف التصعيد الحالي”.

مآخذ

لكن كلا من الطرفين لديه مآخذ على الآخر.

وتتوقع أنقرة تحديث اتفاق الاتحاد الجمركي الموقع العام 1995 والدفع قدما بعملية ترشيحها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي كما قال مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس.

كما ترغب أنقرة أيضاً، بحسب المصدر نفسه، في تجديد الاتفاق الموقع العام 2016 مع الاتحاد الأوروبي والذي أتاح خفض عدد المهاجرين الوافدين من تركيا إلى أوروبا بشكل كبير في مقابل مساعدة مالية كبرى.

وتستقبل تركيا نحو 4 ملايين لاجئ ومهاجر غالبيتهم من السوريين. وتنتقد أنقرة الاتحاد الأوروبي لأنه لم يدفع إلا 3,7 مليارات يورو كمساعدة لاستقبال مهاجرين من أصل ستة مليارات موعودة.

قبرص أيضا

من جهتها تنتقد بروكسل أنقرة لأنها أوقفت استرداد مهاجرين في أوضاع غير قانونية من الجزر اليونانية منذ بدء وباء كوفيد-19.

وأفادت إيلكي تويغور المحللة لدى معهد العلاقات الدولية والأمنية الألماني أن تركيا تسعى إلى إقامة علاقة تبادلية مع الاتحاد الأوروبي.

إلى ذلك تضاف إلى قائمة الخلافات الطويلة بين الطرفين، مطالبة تركيا بإنشاء دولتين في قبرص، فيما تدعم بروكسل إعادة توحيد الجزيرة في إطار دولة اتحادية. وقبرص مقسومة منذ اجتاح الجيش التركي ثلثها الشمالي العام 1974 ردا على انقلاب كان يهدف إلى إلحاق الجزيرة باليونان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى